الشيخ علي آل محسن

237

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

حلال ، ولكن الناس يعافونها . . . « 1 » . وقال السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل : ( ويكره الخيل والحمير والبغل ) ولا يحرم بلا خلاف يظهر في الأولين ، بل جعل الحكم في الأخيرين في الانتصار والغنية من متفردات الإمامية ، وعلى الأظهر في الثالث ، وهو الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر . وفي الخلاف الإجماع عليه وعلى الأولين أيضاً ، مضافاً إلى الإجماعين المتقدمين ، وهو الحجة ، مضافاً إلى أصالتي البراءة والإباحة المستفادتين من الأدلة القطعية العقلية والنقلية كتاباً وسنة وإجماعاً مستفيضة ، بل متواترة ، وظواهر الصحيحة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها « 2 » . قلت : يظهر من بعض الأخبار الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى الناس عن أكل لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، لأنها كانت تحملهم يومئذ ، ولم يحرِّمها عليهم . من هذه الأخبار صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية ، فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكلها يوم خيبر ، وإنما نهى عن أكلها ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس ، وإنما الحرام ما حرَّم الله في القرآن . وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن المسلمين كانوا جهدوا في خيبر ، فأسرع المسلمون إلى دوابِّهم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإكفاء القدور ، ولم يقل : إنها حرام . وكان ذلك إبقاءً على الدواب « 3 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهى عنها من أجل ظهورها ، مخافة أن يفنوها ، وليست الحمير بحرام . ثمّ قرأ هذه الآية قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلى

--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 / 265 . ( 2 ) رياض المسائل 8 / 231 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 323 .